الخطيب البغدادي

138

تاريخ بغداد

- لا أعير الدهر سمعي * أن يعيبوا لي حبيبا - - لا ولا أحفظ عندي * للأخلاء العيوبا - - فإذا ما كان كون * قمت بالغيب خطيبا - - احفظ الإخوان يوما * يحفظوا منك المغيبا - أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز ، أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي قال : الرياشي أبو الفضل عباس بن الفرج مولى محمد بن سليمان بن علي الهاشمي ، ورياش رجل من جذام كان أبو العباس عبدا له فبقى عليه نسبه إلى رياش ، وكان عالما باللغة والشعر ، كثير الرواية عن الأصمعي ، وروى أيضا عن غيره وقد أخذ عنه أبو العباس محمد بن يزيد - يعني المبرد - وأبو بكر بن دريد وحدثني أبو بكر بن أبي الأزهر - وكان عنده أخبار الرياشي - قال : كنا نراه يجيء إلى أبي العباس المبرد في قدمة قدمها من البصرة ، وقد لقيه أبو العباس ثعلب ، وكان يفضله ويقدمه . قال أبو سعيد : ومات الرياشي فيما حدثني به أبو بكر بن دريد سنة سبع وخمسين ومائتين بالبصرة ، قتله الزنج . أخبرني الحسن بن شهاب العكبري - إجازة - حدثنا عبيد الله بن محمد بن حمدان الفقيه ، حدثنا أبو بكر بن الأنباري ، حدثنا أحمد بن محمد الأسدي ، حدثنا علي بن أبي أمية قال : لما كان من دخول الزنج البصرة ما كان ، وقتلهم بها من قتلوا ، وذلك في شوال سنة سبع وخمسين ومائتين ، بلغنا أنهم دخلوا على الرياشي المسجد بأسيافهم . والرياشي قائم يصلي الضحى ، فضربوه بالأسياف وقالوا هات المال ، فجعل يقول : أي مال ؟ أي مال ؟ حتى مات . فلما خرج الزنج عن البصرة دخلناها فمررنا ببني مازن الطحانين - وهناك كان منزل الرياشي - فدخلنا مسجده فإذا به ملقي مستقبل القبلة كأنما وجه إليها ، وإذا شملة يحركها الريح وقد تمزقت ، وإذا جميع خلقه صحيح سوي ، لم ينشق له بطن ، ولم يتغير له حال ، إلا أن جلده قد لصق بعظمه ويبس ، وذلك بعد مقتله بسنتين ، يرحمنا الله وإياه . 6592 - العباس بن إسماعيل بن حماد ، البغدادي : أخبرنا بحديثه يوسف بن رباح بن علي البصري . أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار الأذني - بمصر - حدثنا أبو طاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل ، حدثنا العباس بن إسماعيل بن حماد البغدادي ،